قد يكون زراعة الحلقات للقرنية المخروطية هو الحل عندما يعاني بعض الأشخاص من مشكلة تغيير النظارة الطبية في فترات قصيرة، ولا يقومون بذلك إلا لأنهم يشعرون بتدهور النظر مع مرور الوقت، ولا يدرون السبب وراء هذا الأمر.

ولكن في الحقيقة إن من أهم الأسباب وراء تدهور النظر بهذه السرعة هي القرنية المخروطية فما هي القرنية المخروطية؟ وما هي عملية تثبيت الحلقات للقرنية المخروطية ؟ ولماذا نلجأ إليها؟ وما هي مميزاتها وعيوبها؟

القرنية المخروطية

في الحالة السليمة لقرنية العين يكون شكلها الطبيعي كرويًا أو شبه كروي، وهو ما يسمح بمرور أشعة الضوء بشكل سليم، وبالضرورة ينتقل إلى شبكية العين بالشكل الذي يسمح برؤية الأجسام بشكل سليم،

.وأحيانا قد يطرأ على القرنية ما يغير شكلها إلى أن يصير مخروطيًا أو أن تزيد نسبة تحدب القرنية عن الحد الطبيعي، الأمر الذي يتسبب في مرور الضوء بشكل غير سليم، وبالضرورة يحدث خلل وتشوش في الرؤية، ولا يرى المريض الأجسام أو الصور بوضوح.

عملية زراعة الحلقات للقرنية المخروطية

تعتبر زراعة الحلقات واحدة من أهم الطرق والأساليب التي تعمل على علاج القرنية المخروطية، والتي يتم من خلالها زرع الحلقات في العين لتقليل درجة تحدب القرنية أو المخروط، الأمر الذي يعمل على الحفاظ على نظر المريض، بل وتحسين الرؤية مع مرور الوقت.

وفي هذه السطور القادمة نتعرف على طريقة تشخيص القرنية المخروطية، وطريقة إجراء عملية زراعة الحلقات:

1- التشخيص:

يتم عمل فحص تخطيط سطح القرنية للتأكد من أن المريض يعاني من القرنية المخروطية، ومعرفة مدى تحدب القرنية لدى المريض.

وهناك بعض الحالات المتطورة التي يستطيع الطبيب داخل مركز جراحة العيون معرفة ما إذا كان هذا الشخص مصاب بالقرنية المخروطية أم لا بالعين المجردة، وتعد هذه الحالة من حالات القرنية المخروطية المتقدمة جدًا.

2- طريقة إجراء العملية:

في الماضي كان يتم إجراء عملية زرع الحلقات بواسطة المشرط الطبي لعمل فتحة في العين وزرع الحلقة..

ولكن هذا الأمر كان يتسبب فيما بعد في رفض العين للحلقات المزروعة، والآن بات هذا الإجراء يتم بواسطة الليزر أو ما يسمى بليزر الفيمتو ثانية، الأمر الذي ساعد في تقليل مخاطر ومضاعفات الطريقة التقليدية التي كانت تستخدم مشرط الجراح.

لماذا نلجأ لعملية زراعة الحلقات للقرنية المخروطية دون غيرها من العمليات؟

هناك العديد من الطرق التي تستخدم في علاج القرنية المخروطية، ولكن لكل منها استخدامٌ معين وفقًا لحالة كل مريض.

فهناك بعض الحالات المصابة بالقرنية المخروطية لا يصلح معها العلاج الضوئي أو بالأشعة فوق البنفسجية، فهنا نلجأ لعملية زراعة الحلقات لتثبيت النظر على ما هو عليه، وتجنب تطور المخروط.

وفي بعض الحالات المتطورة قد لا يصلح معها حتى زراعة الحلقات، بل تلجأ إلى عملية ترقيع أو زراعة القرنية مباشرة.

مميزات زراعة الحلقات للقرنية المخروطية

هناك العديد من المميزات التي يحصل عليها المريض عند إجراء عملية زراعة الحلقات او احدى عمليات المياه البيضاء، والتي من أهمها:

  • انخفاض المخروط وعودة القرنية بنسبة كبيرة إلى وضعها الطبيعي.
  • عدم الحاجة إلى إجراء عملية ترقيع أو زرع قرنية في المستقبل.
  • انخفاض التشوهات الضوئية لدى المريض بنسبة تصل إلى 50% أو أكثر.
  • تحسين النظر بصورة كبيرة.
  • زيادة معدل الأمان عند إجراء العملية بالليزر أو الفيمتو ثانية.

مضاعفات وعيوب زراعة الحلقات للقرنية المخروطية

قد يعاني بعض الذين أجروا عملية زراعة الحلقات بعضًا من هذه الأشياء:

  • ظهور هالات حول الأضواء أثناء الرؤية في الليل.
  • شعور المريض بوجود الحلقات أو الهالات في حالة جفاف العين.
  • عدم الحصول على النتائج المتوقعة من العملية.

وفي الحقيقة هذه ليست عيوبًا في نفس الحلقات، ولكن في الطريقة التي تم من خلالها زرع الحلقات، وحالة المريض التي ربما لم تكن تناسبها هذه العملية.

يمكن بكل سهولة تجنب هذه العيوب أو المضاعفات إذا ما تم إجراء هذه العملية عند طبيب متخصص في القرنية المخروطية فهو الذي يستطيع تحديد النوع والمكان المناسب في القرنية لزرع الحلقات دون تعريض المريض لأية مضاعفات بعد العملية.